الخامس و الثمانون معرفته- (عليه السلام)- بالطعام الذي فيه السمّ 932/ 94- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: و كان سبب مفارقة أبي محمد الحسن- (عليه السلام)- دار الدنيا، و انتقاله إلى دار الكرامة، على ما وردت به الأخبار، أنّ معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الاشعث (1) زوجة أبي محمد- (عليه السلام)- عشرة آلاف دينار، و اقطاعات (2) كثيرة من شعب [سوداء و] (3) سواد الكوفة و حمل إليها سمّا فجعلته في طعام فلمّا وضعته بين يديه قال: انا للّه و انا إليه راجعون، و الحمد للّه على لقاء [محمد] (4) سيّد المرسلين، و أبي سيّد الوصيّين، و أمي سيّدة نساء العالمين، و عمي جعفر الطيار في الجنة، و حمزة سيّد الشهداء- (صلوات الله عليهم اجمعين)-. و دخل عليه أخوه الحسين- (عليه السلام)-، فقال: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا، و أوّل يوم من الآخرة على كره منّي لفراقك و فراق إخوتي. ثم قال: أستغفر اللّه على محبة مني للقاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين و فاطمة و جعفر و حمزة- (عليهم السلام)-. ثم أوصى إليه، و سلّم إليه الاسم الأعظم، و مواريث الأنبياء- (عليهم السلام)- التي كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- سلمها إليه، ثم قال: يا أخي إذا
____________(3- 4) من البحار.