قليلا، فقالت ابنته زينب: يا أمير المؤمنين، مر جعدة يصلّي بالناس.
فقال: لا مفرّ من الأجل، ثم خرج. و في حديث آخر قال: جعل (علي) (1)- (عليه السلام)- يعاود مضجعه فلا ينام، ثمّ يعاود النظر إلى السماء فيقول: و اللّه ما كذبت [و لا كذّبت] (2)، و إنّها الليلة التي وعدت، فلمّا طلع الفجر شدّ إزاره و هو يقول:
اشدد حيازيمك للموت * * * فإنّ الموت لاقيكا و لا تجزع من الموت * * * و إن حلّ بواديكا فخرج- (عليه السلام)- فلمّا ضربه ابن ملجم- لعنه اللّه- قال: فزت و ربّ الكعبة... و كان من أمره ما كان- (صلوات الله عليه)-. (3)
705- المفيد في إرشاده: بإسناده عن الحسن البصري قال: سهر عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- في الليلة التي قتل في صبيحتها و لم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أمّ كلثوم- (عليها السلام)-:ما هذا الذي [قد] (4) أسهرك؟ قال: فإنّي مقتول لو قد أصبحت، فأتاه ابن النباح فاذنه بالصلاة، فمشى غير بعيد، ثمّ رجع.
فقالت له أمّ كلثوم: مر جعدة فليصلّ بالناس. قال: نعم، مروا جعدة فليصلّ [بالناس] (5)، ثمّ قال: لا مفرّ من الأجل، فخرج إلى المسجد فإذا هو برجل قد سهر ليلته كلّها يرصده،
____________(4 و 5) من المصدر.