فقلت موافقا لهنّ بالقول: (هنيئا لك يا فاطمة) (1). و لما اخذت (الرطبة) (2) الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- سمعت النداء من [قبل] (3) الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي فقلت موافقا لقول اللّه تعالى، ثم ناولت عليا رطبة اخرى، ثم (ناولته رطبة) (4) اخرى و انا اسمع صوت الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي، ثم قمت اجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول: يا محمد و عزتي و جلالي لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له: هنيئا مريئا بغير انقطاع.
فهذا (5) هو الشرف الرفيع و الفضل المنيع، و قد نظم بعضهم بهذا المعنى شعرا:
اللّه شرف أحمد و وصيّه * * * و الطيّبين سلالة الاطهار جاء النبي لفاطمة ضيفا لها * * * و البيت خال من عطا الزوار و الطهر و الحسنان كانوا حضرا * * * و إذا بجبرائيل من الجبّار ما يشتهون اتاهم من ربّهم * * * رطب جني ما يرى بديار (6)
____________(1 و 2) ليس في المصدر و البحار.
(3) من المصدر.و أخرجه في البحار: 43/ 310 ح 73 و العوالم: 16/ 64 ح 3 عن بعض مؤلفات أصحابنا، و أبيات الشعر ليست في المصدر و البحار.