أسأت بولده (1) فأتى صالح إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- باكيا حزينا و قال: يا سيد المرسلين أنت قد ارسلت رحمة للعالمين و اني قد أسأت و اخطات و اني قد سرقت ولدك الحسين- (عليه السلام)- و ادخلته إلى داري، و اخفيته عن أخيه و امّه و قد سوءتهما في ذلك و انا الآن قد فارقت الكفر و دخلت في دين الاسلام.
فقال له النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- اما انا فقد رضيت عنك و صفحت عن جرمك لكن يجب عليك أن تعتذر إلى اللّه تعالى و تستغفره (2) مما أسأت به (إلى) (3) قرة عين الرسول و مهجة (4) فؤاد البتول حتى يعفو اللّه عنك سبحانه. قال: فلم يزل صالح يستغفر ربه و يتوسل إليه و يتضرع بين يديه في أسحار الليل و أوقات الصلاة حتى نزل جبرائيل على النبي بأحسن التبجيل و هو يقول: يا محمد قد صفح اللّه عن جرم صالح حيث دخل في دين الاسلام على يد الامام ابن الامام (أخي الامام) (5)- عليهم افضل الصلاة و السلام-. (6) الرابع و الخمسون قدّ اللؤلؤ نصفين 900/ 62- فخر الدين النجفي: قال: نقل في بعض الأخبار عن
____________