ائتني بولدي الحسن و الحسين ليأكلا معي من هذا العنب.
[قال سلمان الفارسي:] (1) فذهبت أطوف (2) عليهما منزل امّهما فلم أرهما فأتيت منزل اختهما أمّ كلثوم (3) فلم أرهما، فجئت فخبرت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك فاضطرب و وثب قائما و هو يقول: وا ولداه وا قرة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة.
فنزل جبرائيل- (عليه السلام)- من السماء و قال: يا محمد علام هذا الانزعاج؟
فقال: على ولديّ: الحسن و الحسين فاني خائف عليهما من كيد اليهود.
فقال جبرائيل: يا محمد [بل] (4) خف عليهما من كيد المنافقين فإن كيدهم أشدّ من كيد اليهود، و اعلم يا محمد انّ ابنيك الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- نائمان في حديقة أبي الدحداح، فسار النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- من وقته و ساعته إلى الحديقة و أنا معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق احدهما الآخر و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها
____________