قال: فانشدك باللّه أنت الذي أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بفتح بابه في مسجده حين أمر بسدّ جميع أبواب أصحابه و أهل بيته، و أحلّ له فيه ما أحلّه اللّه له أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي قدّم بين يدي نجوى رسول (1) اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صدقة (2) فناجاه أم أنا إذ عاتب اللّه عزّ و جلّ قوما فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (3). قال: بل أنت. قال: فانشدك باللّه أنت الذي قال فيه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لفاطمة- (عليها السلام)-: زوّجتك أوّل الناس إيمانا، و أرجحهم إسلاما، في كلام له أم أنا؟
فقال: بل أنت.
(قال:) (4) فلم يزل- (عليه السلام)- يعدّ عليه مناقبه التي جعل اللّه عزّ و جلّ له دونه و دون غيره و يقول له أبو بكر: [بل أنت. قال:] (5) بهذا و شبهه تستحقّ القيام بامور أمّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال له علي- (عليه السلام)-: فما الذي غرّك عن اللّه، و عن رسوله، و عن
____________راجع حديث النجوى في تفسير القرطبي: 17/ 320، الكشّاف في ذيل الآية، جامع البيان:
28/ 14، أسباب النزول للواحدي: 308، خصائص النسائي: 39، كنز العمّال: 1/ 268.
(4) ليس في المصدر.