مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 212 من 566

[صفحة 212]

بها (1) رءوسهما (2). ثمّ قال للحسن و الحسين- (عليهما السلام)-: رءوسهما إذا مت فاحملاني إلى الغري من نجف الكوفة، و احملا آخر سريري فالملائكة يحملون أوله، و أمرهما أن يدفناه هناك و يعفيا قبره، لما يعلمه من دولة (3) بني اميّة بعده. و قال: ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فستجدان ساجة مكتوبا عليها: مما ادخرها نوح- (عليه السلام)- لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، ففعلا ما أمرهما به فدفناه [فيه‏] (4) و عفيا اثره. و لم يزل قبره مخفيا حتّى دلّ عليه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- في أيّام الدولة العباسية، و قد خرج [هارون‏] (5) الرشيد يوما يتصيّد و أرسلوا الصقور عنها و الكلاب على الظباء بجانب الغريين، فجاولتها ساعة، ثمّ لجأت الظباء إلى الأكمة، فرجع الكلاب و الصقور عنها فسقطت في ناحية، ثمّ هبطت الظباء من الأكمة فهبطت الكلاب و الصقور و رجعت إليها (6)، فتراجعت الظباء إلى الأكمة، فانصرفت عنها الصقور و الكلاب، ففعلن‏ (7) ذلك ثلاثا، فتعجب هارون الرشيد من ذلك و سأل شخصا من بني أسد: ما هذه الأكمة؟

____________
(1) في المصدر: و إذا جلاميد ترضح بها رءوسهما، و الجلاميد جمع الجلمد: الصخر، و رضح رأسه بالحجر: رضّه.
(2) من قوله «ثمّ قال» إلى هنا ليس في البحار.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: من فعل.

(4 و 5) من المصدر.

(6) في المصدر: فترجع إليها.
(7) في المصدر: ففعلوا.
التالي صفحة 212 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...