مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 197 من 566

[صفحة 197]

الحسين- (عليه السلام)- من ابنك الذي من صلبك و هو مع ملك‏ (1) متمرّد جبّار يملك بعد أبيه.

فقام إليه أبو بحر الأحنف بن قيس التميمي فقال له: يا أمير المؤمنين، ما اسمه؟ قال: نعم يزيد بن معاوية و يؤمّر على قتل الحسين- (عليه السلام)- عبيد اللّه بن زياد على الجيش السائر إلى ابني من الكوفة فتكون وقعتهم بنهر كربلاء في غربي (الفرات) (2) فكأنّي أنظر مناخ ركابهم، و حطّ رحالهم، و إحاطة جيوش أهل الكوفة بهم، و إعمال سيوفهم و رماحهم و قسيّهم في جسومهم و دمائهم و لحومهم، و سبي أولادي و ذراري رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و حملهم على شرس الأقتاب، و قتل الشيوخ و الكهول و الشباب و الأطفال.

فقام الأشعث بن قيس على قدميه و قال: ما ادّعى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ما تدّعيه من العلم من أين لك هذا؟

فقال له أمير المؤمنين: ويلك يا عنق النار ابنك محمّد و اللّه من قوادهم إي و اللّه و شمر بن ذي الجوشن، و شبث بن ربعي، و عمرو بن الحجّاج الزبيدي، و عمرو بن حريث، فأسرع الأشعث في قطع الكلام، فقال: يا بن أبي طالب، أفهمني ما تقول حتّى أجيبك.

فقال: ويلك هو ما سمعت يا أشعث.

فقال: يا ابن أبي طالب ما يساوي كلامك عندي تمرتين، و ولّى و قام الناس على أقدامهم و مدّوا أعينهم إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ليأذن‏

____________
(1) في المصدر: مع ذلك.
(2) في المصدر: الكوفة.
التالي صفحة 197 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...