كلب، فبهت من حوله و أقبل الرجل بإصبعه (المسبحة يتضرّع إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و يسأله الإقالة.
فنظر إليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)-) (1) و حرّك شفتيه، فعاد (2) كما كان خلقا سويّا فوثب بعض [أصحابه] (3) فقال [له] (4): يا أمير المؤمنين، هذه القدرة لك كما رأينا و أنت تجهّز إلى معاوية! فما بالك (5) لا تكفيناه ببعض ما أعطاك اللّه من هذه القدرة؟
فأطرق قليلا و رفع رأسه إليهم و (6) قال: و الّذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة في طول هذه الفيافي و الجبال و الأودية و الفلوات حتّى أضرب صدر معاوية على سريره فأقلبه على أمّ رأسه لفعلت، و لو أقسمت على اللّه عزّ و جلّ أنّ اوتي (7) به قبل أن أقوم من مجلسي هذا أو قبل (8) أن يرتدّ إلى أحدكم طرفه لفعلت، و لكنّا كما (9) وصف اللّه عزّ و جلّ في قوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (10) (11)
____________(3 و 4) من المصدر.
(5) في المصدر: فما لك.و قد تقدّم في ج 2/ 297 ح 560 عن ثاقب المناقب.