مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 156 من 566

[صفحة 156]

ثمّ قال: [أمّا] (1) أنا أبعث‏ (2) إليهم رسولا يدعوهم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه، فيرشقون وجهه بالنبل و هو مقتول، قال: فانتهينا إلى القوم [فإذا] (3) هم في معسكرهم لم يبرحوا، و لم يرتحلوا. فنادى في النّاس و ضمّهم، ثمّ أتى الصفّ و هو يقول: من يأخذ هذا المصحف و يمضي‏ (4) به إلى هؤلاء القوم، فيدعوهم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه و هو مقتول و له الجنة؟

فما أجابه أحد إلّا شابّ من بني عامر بن صعصعة، فلمّا رأى حداثة سنّه قال له: ارجع إلى موقفك. ثمّ أعاد [القول‏] (5) فما أجابه أحد إلّا ذلك الشابّ، قال: خذه أما إنّك مقتول، فمضى به، فلمّا (6) دنى من القوم حيث يسمعهم ناداهم فرموا (7) وجهه بالنبل، فأقبل علينا و وجهه كالقنفذ، فقال علي- (عليه السلام)-: دونكم القوم فحملنا (8) عليهم (فما كان إلّا كحلبة ناقة حتى أتينا إلى آخره) (9).

[قال جندب: ذهب الشكّ عنّي، و قتلت بكفّي ثمانية. و لمّا قتل‏

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: إنّا نبعث.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: فيمشي.
(5) من المصدر.
(6) في المصدر: فمشى به حتّى إذا.
(7) كذا في المصدر، و في الأصل: إذ رموا.
(8) كذا في المصدر، و في الأصل: احملوا.
(9) ليس في المصدر و نسخة «خ».
التالي صفحة 156 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...