مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 143 من 566

[صفحة 143]

فقلت له: أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إي و ربّ الكعبة كذا عهده النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: فقلت له: من يفعل ذلك بي، يا أمير المؤمنين؟

فقال: ليأخذنّك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد. قال: فكان يخرج إلى الجبّانة و أنا معه، فيمرّ بالنخلة فيقول: يا ميثم، إنّ لك و لها شأن من الشأن. قال: فلمّا ولّي عبيد اللّه بن زياد الكوفة و دخلها، تعلّق علمه بالنخلة فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع، قال ميثم: فقلت لصالح ابني: فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي و اسم أبي، و دقّه في بعض تلك الأجذاع.

[قال:] (1) فلمّا مضى بعد ذلك أيّام، أتوني قومي من أهل السوق، فقالوا: يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق، و نسأله أن يعزله عنّا، و يولّي علينا غيره. قال: و كنت خطيب القوم فنصت‏ (2) لي و أعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث: أصلح اللّه الأمير، تعرف هذا المتكلّم؟ قال: و من هو؟ قال: هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-. قال: فاستوى جالسا، فقال لي: ما تقول؟

فقلت: كذب أصلح اللّه الأمير، بل أنا الصادق مولى الصادق عليّ‏

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: فصنت.
التالي صفحة 143 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...