مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 17 من 566

[صفحة 17]

فقال: ويلك يا أبا بكر، إنّ الذي أحياها لمحيي الموتى، إنّه على كلّ شي‏ء قدير. قال: فسكت أبو بكر و شخصت عيناه نحو رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: ويلك يا أبا بكر، أنسيت ما عاهدت اللّه و رسوله عليه في المواطن الأربعة لعلي- (عليه السلام)-؟

فقال: ما نسيتها يا رسول اللّه.

فقال: ما لك‏ (1) اليوم تناشد عليّا فيها و يذكّرك، فتقول: نسيت، و قصّ عليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ما جرى بينه و بين علي [بن أبي طالب‏] (2)- (عليه السلام)- إلى آخره فما نقص كلمة منه، و لا زاد فيه كلمة.

فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، فهل من توبة؟ و هل يعفو اللّه عنّي إذا سلّمت هذا الأمر إلى أمير المؤمنين؟ قال: نعم، يا أبا بكر، و أنا الضامن لك [على اللّه ذلك‏] (3) إن وفيت. قال: و غاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [عنهما. قال:] (4) فتشبّث أبو بكر بأمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قال: اللّه اللّه فيّ يا علي، صر (5) معي إلى منبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى أعلو المنبر و أقصّ على الناس ما شاهدت و رأيت من أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ما قال لي، و ما قلت [له‏] (6)، و ما أمرني به، و أخلع نفسي من هذا الأمر و اسلّمه إليك.

____________
(1) في المصدر: ما بالك.

(2- 4) من المصدر.

(5) في المصدر: سر.
(6) من المصدر.
التالي صفحة 17 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...