مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 131 من 566

[صفحة 131]

ناعق البدعة ففتنهم‏ (1)، ما هم إلّا جنود البغاة، و قحقحة المكاثرة، لو مسّتهم سيوف أهل الحقّ تهافتوا تهافت الفراش في النار، و لرأيتموهم كالجراد في يوم الريح العاصف.

[ألا فاستشعروا الخشية، و تجلببوا السكينة، و ادرعوا اللأمة، و قلقلوا الأسياف في الأغماد قبل السّل، و انظروا الخزر (2) و أطعنوا الشزر (3) و تنافحوا بالظبا (4)، و صلوا السيوف بالخطى، و الرماح بالنبل، و عاودوا أنفسكم الكرّ، و استحيوا من الفرّ فإنّه عار باق في الأعقاب، عند ذوي الأحساب، و في الفرار النار يوم الحساب، و طيّبوا عن أنفسكم نفسا، و اطووا عن حياتكم كشحا، و امشوا إلى الموت قدما، و عليكم بهذا السواد الأعظم، و الرواق المطنّب‏ (5)، و اضربوا ثبجه‏ (6) فإنّ الشيطان راقد في كسره، نافخ خصييه، مفترش ذراعيه، قد قدّم للوثبة يدا، و أخّر للنكوص عقبا، فاصدموا له صدما حتى ينجلي الباطل من الحقّ، و أنتم الأعلون.

فاثبتوا في المواكب، و عضّوا على النواجذ فإنّه أنبى للسيوف عن الهام، فاضربوا بالصوارم و شدّوا، فها أنا شادّ] (7) محمل‏ (8) على الكتيبة،

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: فتنتهم.
(2) الخزر: النظر من أحد الشقّين، و هو علامة الغضب.
(3) الشزر: الطعن في الجوانب يمينا و شمالا.
(4) نافحوا: كافحوا و ضاربوا، و الظبا: طرف السيف و حدّه.
(5) الرواق: غراب الفسطاط، و المطنّب: المشدود بالأطناب و هي الحبال التي تشدّ بها سرادق البيت.
(6) الثبج: الوسط.
(7) ما بين المعقوفين من المصدر.
(8) كذا في المصدر، و في الأصل: فحمل.
التالي صفحة 131 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...