مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 117 من 566

[صفحة 117]

يتأوّد (1) في مشيته و يخبط (2) الأرض بمحجنه‏ (3)، و كان مريضا فأقبل عليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و كانت له منه منزلة فقال: كيف نجدك يا حار؟ قال: نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين، و زادني أوزارا و غليلا (4) اختصام أصحابك ببابك. قال: و فيم خصومتهم؟ قال: في شأنك و البليّة من قبلك، فمن مفرط غال و مقتصد قال‏ (5) و من متردّد مرتاب لا يدري أ يقدم أو يحجم. قال: فحسبك يا أخا همدان ألا إنّ خير شيعتي النمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي، و [بهم‏] (6) يلحق التالي. قال: لو كشفت فداك أبي و امّي الرّين عن قلوبنا و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا (7)، قال: فتذكر أنّك‏ (8) امرؤ ملبوس عليك، إن دين اللّه لا يعرف بالرجال، بل بآية الحقّ، فإعرف الحقّ تعرف أهله.

يا حار، إنّ الحق أحسن الحديث و الصادع به مجاهد، و بالحقّ اخبرك فارعني سمعك، ثم خبّر به من كانت له حصانة (9) من أصحابك،

____________
(1) تأوّد: اعوجّ و انحنى. و تأوّده الأمر: ثقل عليه و شقّ.
(2) خبط الشي‏ء: وطأه شديدا.
(3) المحجن: العصا المنعطفة الرأس.
(4) في المصدر: أورا، و في البحار: أوارا و غليلا، و الاوار- بضمّ أوّله- و كذا الغليل: العطش الشديد.
(5) في البحار: أقال.
(6) من المصدر و البحار.
(7) في البحار: أمرك.
(8) في المصدر و البحار: قدك فانّك.
(9) كذا في المصدر و البحار، و في الاصل: خصاصة.
التالي صفحة 117 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...