مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 82 من 492

[صفحة 82]

رمل و قال: شاهت الوجوه، فو اللّه ما كان منّا إلّا من أصابت‏ (1) عينه رملة، فرجعنا نمسح وجوهنا قائلين: اللّه اللّه يا أبا الحسن، أقلنا أقالك اللّه، فالكرّ و الفرّ عادة العرب فاصفح، و كلّ‏ (2) ما أراه وحيدا إلّا خفت منه‏ (3).

الثامن و الثمانون و مائتان خبر بئر ذات العلم، و ما فيه من قتله- (عليه السلام)- الجنّ‏

415- ابن شهرآشوب: عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللّه ابن الحارث، عن أبيه، عن ابن عبّاس.

و أبو عمر و عثمان بن أحمد (4)، عن محمد بن هارون بإسناده إلى ابن عبّاس في خبر طويل أنّه أصاب الناس عطش شديد في الحديبيّة، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: هل من رجل [يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء و أضمن له على اللّه الجنّة؟ فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع، فلمّا دنوا من‏] (5) الشجر و البئر سمعوا حسّا و حركة شديدة و قرع طبول، و رأوا نيرانا تتّقد بغير حطب فرجعوا خائفين‏ (6). ثمّ قال: هل من رجل يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء و أضمن له على اللّه الجنّة؟ فمضى رجل من بني سليم و هو يرتجز:

____________
(1) في المصدر و البحار: إلّا و أصابت.
(2) في المصدر و البحار: و قلّ.
(3) المناقب لابن شهرآشوب: 2/ 116 و عنه البحار: 41/ 72- 73 ح 3، و المؤلّف في حلية الأبرار:

1/ 324.

(4) هو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد، أبو عمر الدقّاق المعروف بابن السّماك، توفّي سنة:
344. «تاريخ بغداد».
(5) من المصدر و البحار.
(6) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: خائبين.
التالي صفحة 82 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...