ثمّ قال- (عليه السلام)-: رزقك اللّه في كلّ أربعين يوما شربة من الماء، و مأواك القفار و البراري، هذا جزاء من أعار (1) طرفه و قلبه و فرجه، ثمّ ولّى و تلا وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَ ما خَلْفَها وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (2).
(قال: ثمّ) (3) قال عمّار: ثمّ جعل- (عليه السلام)- يقول شعرا:
يقول قلبي لطرفي * * * أ أنت كنت الدليلا فقال طرفي لقلبي * * * أ أنت كنت الرسولا فقلت كفّا جميعا * * * تركتماني قتيلا (4) الثامن و السبعون و مائتان خبر الأسود الذي قطع يده أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ثمّ ركّبها و جبرت
403- البرسي: بالإسناد و غيره، يرفعه، عن الأصبغ بن نباتة أنّه قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- و هو يقضي بين الناس إذ أقبل (5) جماعة و معهم أسود مشدود الأكتاف، فقالوا: هذا سارق يا أمير المؤمنين، فقال- (عليه السلام)-: يا أسود سرقت؟ قال: نعم، يا أمير المؤمنين، قال [له] (6): ثكلتك امّك، إن قلتها ثانية قطعت يدك، سرقت؟ قال: نعم [يا مولاي] (7). قال: ويلك انظر ما ذا تقول، سرقت؟ قال: نعم [يا مولاي] (8)، فعند ذلك قال- (عليه السلام)-: