مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 66 من 492

[صفحة 66]

كدنا أن نهلك خوفا، و أشفقنا عليك أكثر ممّا لحقنا.

فقال لهم- (عليه السلام)-: إنّه لمّا تراءى لي العدوّ و جهرت فيهم بأسماء اللّه تعالى فتضاءلوا، و علمت ما حلّ بهم من الجزع، فتوغّلت الوادي غير خائف منهم، و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى اللّه كيدهم و كفى المؤمنين‏ (1) شرّهم، و سيسبقني بقيّتهم إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فيؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بمن تبعه‏ (2) إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأخبره الخبر، فسري عنه و دعا له بخير، و قال له: [كيف‏] (3) قد سبقك يا عليّ إليّ من أخافه‏ (4) اللّه بك فأسلم و قبلت إسلامه، ثمّ ارتحل بجماعة (من) (5) المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين. ثمّ قال الشيخ المفيد: و هذا الحديث قد روته العامّة كما روته الخاصّة، و لم يتناكروا شيئا منه‏ (6). و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى، عن ابن عبّاس‏ (7).

السابع و السبعون و مائتان مسخ رجل سلحفاة

____________
(1) في المصدر: المسلمين.
(2) في المصدر: معه.
(3) من المصدر و البحار.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أخاف.
(5) ليس في المصدر.
(6) للشيخ المفيد- (رضوان الله عليه)- بيان مفيد في ذيل الحديث فقد ردّ على المعتزلة تناكرهم أمثال الحديث فهم في ذلك كالزنادقة في إنكارهم المغيّبات، فراجع.
(7) الإرشاد: 179- 180، إعلام الورى: 182 و عنهما البحار: 63/ 86 ح 42.

و في ج 39/ 175 ح 18 عن الإرشاد و الخرائج: 1/ 203 ح 47 و مناقب ابن شهرآشوب:

2/ 87 و في ج 18/ 84 ح 3 عن إعلام الورى.

التالي صفحة 66 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...