كدنا أن نهلك خوفا، و أشفقنا عليك أكثر ممّا لحقنا.
فقال لهم- (عليه السلام)-: إنّه لمّا تراءى لي العدوّ و جهرت فيهم بأسماء اللّه تعالى فتضاءلوا، و علمت ما حلّ بهم من الجزع، فتوغّلت الوادي غير خائف منهم، و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى اللّه كيدهم و كفى المؤمنين (1) شرّهم، و سيسبقني بقيّتهم إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فيؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بمن تبعه (2) إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأخبره الخبر، فسري عنه و دعا له بخير، و قال له: [كيف] (3) قد سبقك يا عليّ إليّ من أخافه (4) اللّه بك فأسلم و قبلت إسلامه، ثمّ ارتحل بجماعة (من) (5) المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين. ثمّ قال الشيخ المفيد: و هذا الحديث قد روته العامّة كما روته الخاصّة، و لم يتناكروا شيئا منه (6). و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى، عن ابن عبّاس (7).
السابع و السبعون و مائتان مسخ رجل سلحفاة
____________و في ج 39/ 175 ح 18 عن الإرشاد و الخرائج: 1/ 203 ح 47 و مناقب ابن شهرآشوب:
2/ 87 و في ج 18/ 84 ح 3 عن إعلام الورى.