فلمّا خرجت من عندها قالت له: يا مولاي، إنّها بكر.
فقال: كذبت، يا قنبر، عرّ العجوز و خذ منها السوار. قال قنبر: فأخرجته من كتفها فعند ذلك ضجّ الخلائق.
فقال الإمام- (عليه السلام)-: اسكتوا فأنا عيبة علم النبوّة. ثمّ أحضر الجارية و قال لها: يا جارية أنا زين الدين، أنا قاضي الدين، أنا أبو الحسن و الحسين- (عليهما السلام)-، انّي اريد أن ازوّجك من هذا الغلام المدّعي عليك فتقبليه منّي زوجا؟
فقالت: لا، يا مولاي، أ تبطل شرائع الإسلام؟
فقال لها: بما ذا؟
فقالت: تزوّجني من ولدي كيف يكون ذلك؟
فقال الإمام: جاء الحقّ و زهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا و ما كان و ما يكون.
فقالت: يا مولاي، خشيت على الميراث.
فقال لها- (عليه السلام)-: استغفري اللّه تعالى و توبي إليه، ثمّ انّه- (عليه السلام)- أصلح بينهما و ألحق الولد بوالدته و بإرث أبيه ما يغني سامعه عمّا سواه (1).
الخامس و الستّون و أربعمائة حديث المقدسي
678- البرسي: قال: و ممّا روي من فضائله- (عليه السلام)- من حديث المقدسي و هو ممّا حكى لنا انّه كان رجل من أهل بيت المقدس ورد إلى مدينة رسول اللّهو أورد شاذان بن جبرئيل في الفضائل: 105- 106 نحوه بعين السند، عنه البحار: 40/ 268 ح 38، و عن الروضة له: 6 (مخطوط).