ربّ كبير (1) متعال، بئس القوم من خفضني (2) و حاولوا الادّهان في دين اللّه، فان يرفع عنّا محن البلوى (3) حملناهم من الحقّ على محضه، و إن يكن الاخرى فلا تأس على القوم الفاسقين (4).
619- و عنه: قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه، و المعافى بن زكريّا (5)، و الحسن بن عليّ بن الحسن الرازي، قالوا: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن ورطا الكوفيّ، قال: حدّثنا أحمد ابن منيع (6)، عن يزيد بن هارون، قال: حدّثنا مشايخنا و علماؤنا، عن عبد القيس، قالوا: لمّا كان يوم الجمل خرج عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- حتى وقف بين الصفّين و قد أحاطت بالهودج بنو ضبة فنادى: أين طلحة [و أين] (7) و الزبير، فبرز له الزبير، فخرجا حتى التقيا بين الصفّين، فقال: يا زبير ما الّذي حملك على هذا؟
فقال: الطلب بدم عثمان. قال: قاتل اللّه أولانا بدم عثمان، أ ما تذكر يوما كنّا في بني بياضة فاستقبلنا
____________و أخرج قطعة منه في إثبات الهداة: 1/ 598 ح 568، و ج 2/ 442 ح 128. و أورده المؤلّف في غاية المرام: 1/ 231 ح 63.
(5) المعافى بن زكريّا بن يحيى النهرواني الجريري، أبو الفرج، يعرف باطرارة، ولد سنة: 305، و مات سنة: 390. «بغية الوعاة».