ثمّ قال: و تبنى مدينة يقال لها: الزوراء، بين دجلة و دجيل و الفرات، فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ و الاجر، مزخرفة بالذهب و الفضّة و الأزورد المستسقى و المرمر (1) و الرخام و أبواب العاج و الآبنوس و الخيم و القباب و الشارات و قد عليت بالساج و العرعر و الصنوبر و المشث (2)، و شيّدت (3) بالقصور، و توالت (عليها) (4) ملوك بني الشيصبان (5) أربعة و عشرون ملكا على عدد سنيّ الملك، فيهم: السفّاح و المقلاص و الجموع (6) و الخدوع (7)و المظفّر (و الوتب و النظار و الكسو و المهور و العيار) (8) و المصطلم و المستصعب (9) و الغلام (10) و الرهباني و الخليع و اليسار و المترف و الكديد و الاكتب (11) و المسرف و الاكلب و الوشيم (12) و الصلام و الفسوق، و تعمل القبّة الغبراء ذات القلاة (13) الحمراء، و في عقبها قائم الحقّ يسفر عن وجهه بين أجنحته الأقاليم كالقمر المضيء
____________