مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 335 من 492

[صفحة 335]

قال: يا رسول اللّه، أخطب‏ (1) و أنت حاضر!؟ قال: اخطب، هكذا أمرني ربّي أن آمرك أن تخطب لنفسك، و لو لا أنّ الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا عليّ. ثمّ قال (النبي- (صلى اللّه عليه و آله)) (2): أيّها الناس، اسمعوا قول نبيّكم إنّ اللّه بعث أربعة آلاف نبيّ‏ (3)، و لكلّ نبيّ وصيّ، و أنا خير الأنبياء، و وصيّي خير الأوصياء، ثمّ أمسك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ابتدأ عليّ- (عليه السلام)- فقال: الحمد للّه الّذي ألهم بفواتح‏ (4) علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته قلوب المتّقين، و أوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين‏ (5)، و أبهج بابن عمّي المصطفى العالمين، و علت دعوته دواعي الملحدين، و استظهرت كلمته على بواطل المبطلين، و جعله خاتم النبيّين و سيّد المرسلين، فبلّغ رسالة ربّه، و صدع بأمره، فبلّغ عن آياته، و الحمد للّه الّذي خلق العباد بقدرته، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و رحم و أكرم و شرّف و عظّم، و الحمد للّه على نعمائه و أياديه، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه‏ (6)، و صلّى اللّه على محمد صلاة تريحه و تحيطه‏ (7) و [بعد فإنّ‏] (8)

____________
(1) في المصدر: فقال علي- (عليه السلام)-: أخطب، يا رسول اللّه؟
(2) في المصدر: امرني جبرئيل.
(3) هذا خلاف ما عقدت الامّة الإسلاميّة بأنّ عدد الأنبياء- (عليهم السلام)- كان مائة و أربعة و عشرون ألفا، و يقال: إنّهم كانوا أربعمائة ألف، فلعلّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أراد هذا المقدار بعد مائة و عشرين ألفا.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بجوانح.
(5) في المصدر: السالكين، و في نسخة «خ»: القاسطين.
(6) في المصدر: شهادة إخلاص ترضيه.
(7) في المصدر: و اصلّي على نبيّه محمد صلاة تزلفه و تحضيه.
(8) من المصدر.
التالي صفحة 335 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...