مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 330 من 492

[صفحة 330]

فاطمة- (عليها السلام)- على ما زوّجك الرحمن من فوق عرشه، فقد رضيت لك و لها ما رضى اللّه لكما، فدونك أهلك و كفى يا عليّ برضاي رضى فيك (يا عليّ) (1)، فقال [عليّ- (عليه السلام)-] (2): يا رسول اللّه، أو بلغ من شأني أن اذكر في أهل الجنّة؟ و يزوّجني اللّه تعالى في ملائكته؟

فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ، إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا أكرمه بما لا عين رأت، و لا اذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر.

فقال عليّ- (عليه السلام)-: يا ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ.

فقال النبيّ: آمين (آمين) (3). و قال عليّ: لمّا رأيت رسول اللّه خاطبا ابنته فاطمة، قال: و ما عندك تنقدني. قلت له: ليس عندي إلّا بعيري و فرسي و درعي.

فقال: أمّا فرسك فلا بدّ لك منها تقاتل عليه، و أمّا بعيرك فحامل أهلك، و أمّا درعك فقد زوّجك اللّه بها (4). قال (عليّ) (5): فخرجت من عنده و الدرع على عاتقي الأيسر، فغدوت إلى سوق الليل، فبعتها بأربعمائة درهم سود هجريّة، ثمّ أتيت بها إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فصببتها بين يديه، فو اللّه ما سألني عن عددها، و كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- سري الكفّ، فدعا بلال و ملأ قبضته، فقال: يا بلال ابتع بها

____________
(1) ليس في المصدر.
(2) من المصدر.
(3) ليس في المصدر.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: زوّجتك.
(5) ليس في المصدر.
التالي صفحة 330 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...