مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 321 من 492

[صفحة 321]

يوما فلمّا جنّه الليل أقبل رجل من باب الفيل، عليه ثياب بيض، فجاء الحرّاس و الشرط (1) الخميس، فقال لهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: ما تريدون؟

قالوا: رأينا هذا الرجل قد أقبل إليك‏ (2)، فخشينا أن يغتالك.

فقال: كلّا، فانصرفوا- رحمكم اللّه- أ تحفظوني من أهل الأرض، فمن (ذا) (3) يحفظني من أهل السماء، و مكث الرجل عنده مليّا يسأله، فقال (له) (4):

يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء و زينة و كمالا، و لم تلبسك، و لقد افتقرت إليك أمّة محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-، و ما افتقرت إليها، و لقد تقدّمك قوم و جلسوا مجلسك فعذابهم على اللّه، و إنّك لزاهد في الدنيا، و عظيم في السماوات و الأرض، و إنّ لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقرّ بها عيون شيعتك، و إنّك لسيّد الأوصياء، و أخو (5) سيّد الأنبياء، ثمّ ذكر الأئمّة الاثنى عشر و انصرف. و أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- على الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فقال:

(هل) (6) تعرفانه؟

قالا: و من هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا أخي الخضر- (عليه السلام)-. و في الخبر أنّ خضرا و عليّا- (عليهما السلام)- [قد] (7) اجتمعا، فقال له عليّ- (عليه السلام)-: قل كلمة حكمة.

فقال: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى اللّه تعالى.

____________
(1) في المصدر و البحار: فجاء الحرس و شرطة.
(2) في المصدر و البحار: إلينا.
(3) ليس في المصدر و البحار.
(4) ليس في المصدر و البحار.
(5) في المصدر: و أخوك.
(6) ليس في المصدر و البحار.
(7) من المصدر و البحار.
التالي صفحة 321 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...