حدّثنا صالح بن أبي الأسود (1)، قال: حدّثنا محفوظ بن عبيد اللّه (2)، عن شيخ من أهل حضرموت (3)، عن محمد بن الحنفيّة- عليه الرحمة- قال: بينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- يطوف بالبيت، إذا رجل متعلّق بالأستار و هو يقول:
يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يغلطه (4) السائلون، يا من لا يبرمه (5) إلحاح الملحّين، أذقني برد عفوك، و حلاوة رحمتك.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: هذا دعاؤك؟ قال له الرجل: و قد سمعته؟ قال: نعم. قال: فادع به في دبر كلّ صلاة، فو اللّه ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلّا غفر اللّه له ذنوبه، و لو كانت عدد نجوم السماء و قطرها، و حصى (6) الأرض و ثراها.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: (إنّ) (7) علم ذلك عندي، و اللّه واسع كريم.
____________صالح بن أبي الأسود الحنّاط الليثي، مولاهم كوفيّ فهو ثقه «معجم الرجال».
(2) لم نجده بهذه التسمية، و في رجال الطوسي- (رحمه الله)-: محفوظ بن عبد اللّه، فقد عدّه من أصحاب الصادق- (عليه السلام)-.و المخلاف: الكورة من البلاء و منه مخاليف اليمن.
(4) أغلطه: أوقعه في الغلط.و الثرى: الندى، و رطوبة الأرض.
(7) ليس في البحار.