شيئا حتى يكون المبتدأ منهم، فأقبلوا يرمون رجال أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- فأتوه، فقال لهم: ما رأيت أعجب منكم! تأمروني بالحرب و الملائكة لم تنزل بعد؟!
فلمّا كان (من) (1) الزوال دعا بدرع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلبسها و صبّها عليه، ثمّ قاتل (2) القوم فهزمهم اللّه تعالى، فقال أمير المؤمنين للخازن:
أقسم (3) المال على الناس خمسمائة خمسمائة، فقسّموها، ففضل من المال ألفا درهم، فقال للخازن: أيّ شيء بقي عندك؟
فقال: ألفا درهم.
فقال: أعطيت الحسن و الحسين و محمّد بن الحنفيّة خمسمائة خمسمائة، و عزلت لي خمسمائة؟ قال: لا. قال: فهذه لنا، فلم يبق درهم، و لا ينقص درهم (4).
564- المفيد في العيون و المحاسن: بإسناده عن أبي عبد اللّه العنزي، قال:بينما نحن جلوس مع عليّ بن أبي طالب يوم الجمل، إذ جاءه الناس يهتفون به: يا أمير المؤمنين، لقد نالنا النبل و النشاب، فنكت (5). ثمّ جاء آخرون فذكروا مثل ذلك و قالوا: قد جرحنا.
فقال- (عليه السلام)-: من يعذرني من قوم يأمرون بالقتال، و لم تنزل بعد الملائكة؟
____________و أورد قطعة منه ابن أبي الحديد في شرح النهج: 2/ 187 عن أبي مخنف.
(5) في المناقب: فتنكّر.