حتى يلحق بك الناس، قال: يجيئكم من الغد [في فجّكم هذا]، (1) من ناحية الكوفة ثلاثة كراديس، كلّ كردوس (2) خمسة آلاف و ستّمائة و خمسة و ستّون رجلا. قال: قلت: ما أصابني و اللّه أعظم من [تلك] (3) الضيقة. قال: فلمّا أن صلّيت الفجر قلت لغلامي: اسرج لي، قال: فتوجّهت نحو الكوفة، فإذا بغبرة قد ارتفعت، فسرت نحوها، فلمّا أن دنوت منهم فصيح بي: من أنت؟
فقلت: أنا ابن عبّاس؛ [فأمسكوا] (4)، فقلت: لمن هذه الراية؟
قالوا: لفلان. قلت: كم أنتم؟
فقالوا: طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف و ستّمائة و خمسة و ستّين رجلا. قال: فمضوا، ثمّ التفت في (5) وجهي، فإذا [أنا] (6) بغبرة قد ارتفعت، قال:
فدنوت منهم، فصيح بي: من أنت؟
فقلت: أنا ابن عبّاس، فأمسكوا (عنّي) (7)، فقلت: لمن هذه الراية؟
قالوا: لربيعة.
فقلت: من رئيسها؟
قالوا: زيد بن صوحان العبدي.
____________