على يدي أمر لأذكره لك، فإنّه نصرة لمذهبك.
[ثمّ] (1) قال لي: إنّه كان [لي] (2) رفيق يتعلّم معي (3)، و كان في محلّة باب البصرة رجل يروي الأحاديث، و الناس يسمعون منه، يقال له: أبو عبد اللّه المحدّث، و كنت و رفيقي نذهب إليه برهة من الزمان، و نكتب عنه الأحاديث، و كلّما أملى حديثا في فضائل أهل البيت- (عليهم السلام)- طعن فيه و في روايته، حتى كان يوما من الأيّام فأملى في فضائل البتول الزهراء [و عليّ] (4)- (صلوات الله عليهما)-. ثمّ قال: و ما تنفع هذه الفضائل عليّا (5) و فاطمة، فإنّ عليّا يقتل المسلمين، و طعن في فاطمة، و قال فيها كلمات منكرة. قال جعفر: فقلت لرفيقي: لا ينبغي لنا أن نأخذ من هذا (6) الرجل، فإنّه رجل لا دين له و لا ديانة، فإنّه لا يزال يطول لسانه في عليّ و فاطمة، و هذا ليس بمذهب المسلمين. قال رفيقي: إنّك لصادق، فمن حقّنا أن نذهب إلى غيره، [فإنّه رجل ضالّ، فعزمنا أن نذهب إلى غيره] (7) و لا نعود إليه، فرأيت من الليلة كأنّي أمشي إلى المسجد الجامع، فالتفتّ فرأيت أبا عبد اللّه المحدّث، و رأيت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- راكبا حمارا مصريّا (8)، يمشي إلى [المسجد] (9) الجامع، فقلت [في نفسي] (10):
____________