مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 269 من 492

[صفحة 269]

حتى رأى [الناس‏] (1) بياض إبطيهما، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من مولاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فأوّل قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ [لك‏] (2) يا عليّ، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.

فنزل جبرئيل- (عليه السلام)- بقول [اللّه عزّ و جلّ‏] (3): الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (4).

فبعليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في هذا اليوم أكمل اللّه لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا، و اعلموا أنّ مثل عليّ فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلّف عنها غرق، و من تقدّمها مرق، و مثل عليّ فيكم كمثل باب حطّة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلّف عنه هلك و غوى، فما مرّ على المنافقين يوم كان أشدّ عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ببغض عليّ، و أنزل اللّه على نبيّه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ‏ (5). و السرّ بغض عليّ- (عليه السلام)-، فماج الناس في ذلك القول من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في عليّ- (عليه السلام)-، و قالوا فأكثروا القول، فلمّا انصرف رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [إلى المدينة] (6) خطب أصحابه، و قال: [إنّ اللّه‏] (7) اختصّ عليّا

____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) المائدة: 3.
(5) محمد (ص): 28- 29، و في المصدر: و اللّه يعلم أسرارهم، و هو امّا سهو، و إمّا من باب أنّه ترجم الأعمال بالاسرار، ثمّ فسّر السرّ بأنّه البعض.
(6) من المصدر.
(7) من المصدر.
التالي صفحة 269 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...