و يقول: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك، فبسط [يده] (1) فبايعه، ثمّ [قال: يوم كيوم آدم، ثمّ] (2) نزل فخرج من المسجد.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: و هل تدري يا سلمان من (هو) (3)؟ قلت: لا، و قد أساءتني مقالته كأنّه شامت بموت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال عليّ- (عليه السلام)-: فإنّ ذلك إبليس- لعنة اللّه عليه- [أخبرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] (4) أنّ إبليس [و رؤساء] (5) أصحابه شهدوا نصب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (إيّاي بغدير خمّ بما أمره اللّه تعالى) (6)، و أخبرهم بأنّي أولى بهم من أنفسهم، و أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب.
فأقبل إلى إبليس أبالسته و مردة أصحابه، فقالوا: إنّ هذه الامّة [أمّة] (7) مرحومة معصومة لا لك (8) و لا لنا عليهم سبيل، و قد اعلموا مفزعهم و إمامهم بعد نبيّهم، فانطلق إبليس- لعنه اللّه- آيسا (9) حزينا. و قال- (عليه السلام)-: فأخبرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (بعد ذلك) (10) قال:
يبايع الناس أبا بكر في ظلّة بني ساعدة حتى ما يخاصمهم بحقّنا و حجّتنا (11)،
____________