و صدق، أ فينا من كلّمته الشمس غير عليّ؟ أ فينا من لزمت له الملائكة الشمس الجارية في الأفلاك و أمر اللّه تعالى جبرئيل أن يضرب بخافية من جناحيه الجبال حتى تتطأطأ و تصير أرضا، و الأرض الخافضة أن تعلو حتى ينظر إلى الشمس فيدرك صلاة العصر غير عليّ؟ و ساق الحديث يذكر فضائله المختصّة به (1).
السابع و الستّون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- بانتقاض عقب أبي بكر يوم يصعد المنبر
526- سير الصحابة: بالإسناد السابق، عن أبان، قال: قال الصادق جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-: دخل أبو بكر و جمعه، ثمّ ارتقى المنبر دون مقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بدرجة، ثمّ حمد اللّه، و أثنى عليه و ذكر النبيّ فصلّى عليه.فقام في الجماعة رجل، قال: كيف يصلّي عليه و قد خالف أمره الذي جاء من عند اللّه تعالى، ثمّ بدا أبو بكر بنفسه، فساعة ما ذكر نفسه انتقض (2) عليه عقبه الذي كان لدغه فيه الحريش فقصر فلتته، و أسبل ثوبيه على عقبيه، و أوجز في كلامه، و نزل عن المنبر، و أسرع إلى منزله يتسقّم حاله، فتبعه أبو ذرّ مسرعا، فلمّا دخل أبو بكر منزله هجم عليه و دخل خلفه. ثمّ قال له: يا أبا بكر، باللّه عليك هل انتقض (3) عليك عقبك الذي ضربك فيه الحريش في الغار؟ فقال لك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ويلك لا تحزن، فقلت: أخاف الموت، فقال: لا تموت إنّما تنتقض عليك، ساعة تنقض عهدي و تظلم وصيّي؟
____________