مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 236 من 492

[صفحة 236]

فقال: أنا رغيب بن ثوثمدة. قال بطلة: من أصحاب من أنت؟ قال: أنا من أصحاب المسيح عيسى بن مريم- (عليه السلام)-. قال: فما سبب مكثك في هذا المكان؟

فقال: وصلت معه في سياحته إلى هاهنا، و كنت قد أحسنت خدمتي له، و كنت حافظا للأشياء.

فقال لي في هذا الموضع: أ تطلب منّي شيئا أسأل اللّه تعالى فيه لك؟ قلت: نعم. قال: و ما هو؟ قلت: سمعت منك تقول عن جبرئيل، عن اللّه عزّ و جلّ إنّه سيرفعك إلى السماء، و يبعث النبيّ الذي بشّرت به أمّتك، فإذا كان آخر الزمان تنزل من السماء و معك ملائكة على خيل بلق، بأيديهم حراب و ترقى على باب الحرم، ثمّ يجتمع إليك الناس من شرقها و غربها في صيحة واحدة عسكر المؤمنين. قال: صدقت، قال: ليس قلت: و ما تنقل قدما إلّا معك من ذرّيّة نبيّ آخر الزمان رجل تسير معه، و يقتل الدعيّ الكذّاب، و تملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما. قلت له: فأسألك أن تسأل اللّه تعالى أن يجعلني حيّا إلى حين نزولك، قال:

فسأل اللّه تعالى، ثمّ أخذ بيدي و قال لي: اسكن هذا الجبل، فإنّ اللّه يخفيك عن أعين الخلق، حتى تصل إليك سرية من أمّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- ينزلن عندك، و تسمع مناديها بالأذان و تجيبه، فقلت: يا نبيّ اللّه، و هل تعرف من هو المؤذّن؟

فقال: و كلّهم أعرفهم، و إنّ أمرهم أعجب الامور يا رغيب. قلت: لبّيك.

التالي صفحة 236 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...