مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 230 من 492

[صفحة 230]

أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك؟

فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: تعالى الملك الجبّار أن يوصف بمقدار أو تدركه الحواسّ أو يقاس بالناس، و الطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول، الدالّة (على) (1) ذوي الاعتبار بما هو منها (2) مشهود و معقول. قال الجاثليق: صدقت، هذا و اللّه هو الحقّ الذي [قد] (3) ضلّ عنه التائهون في الجهالات، فخبّرني الآن عمّا قاله نبيّكم في المسيح، و إنّه مخلوق من أين ثبت له الخلق و نفى عنه الإلهيّة و أوجب فيه النقص، و قد عرفت ما يعتقد فيه كثير من المتديّنين.

فقال أمير المؤمنين: اثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه، و التصوير و التغيير من حال إلى حال، و الزيادة التي لم ينفكّ منها و النقصان، و لم أنف عنه النبوّة، و لا أخرجته من العصمة و الكمال و التأييد، و قد جاءنا عن اللّه تعالى بأنّه مثل آدم، خلقه من تراب، ثمّ قال له: كن فيكون.

فقال له الجاثليق: هذا ممّا لا يطعن‏ (4) فيه الآن غير أنّ الحجاج ممّا يشترك فيه الحجّة على الخلق و المحجوج منهم فيما يثبت‏ (5) أيّها العالم من الرعيّة الناقصة عندي‏ (6). قال: بما أخبرتك به من علمي بما كان و بما يكون. قال الجاثليق: فهلمّ شيئا من [ذكر] (7) ذلك أتحقّق به دعواك.

____________
(1) ليس في المصدر و البحار.
(2) في المصدر: عنده.
(3) من المصدر و البحار.
(4) في المصدر: ما يطعن.
(5) في المصدر و البحار: فبم نبت.
(6) في المصدر: عنك.
(7) من المصدر و البحار.
التالي صفحة 230 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...