مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 228 من 492

[صفحة 228]

قال: فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن، أم أنا كافر عند اللّه؟

فقال: أنت عندي كافر، و لا علم لي بحالك عند اللّه.

فقال الجاثليق: فما أراك إلّا شاكّا في نفسك و فيّ، و لست على يقين من دينك، فخبّرني أ لك عند اللّه منزلة في الجنّة بما أنت عليه من الدين تعرفها؟

فقال: لي منزلة في الجنّة أعرفها بالوعد و لا أعلم هل أصل إليها أم لا.

فقال له: فترجو [أن تكون‏] (1) لي منزلة في‏ (2) الجنّة؟ قال: أجل، أرجو ذلك.

فقال الجاثليق: فما أراك إلّا راجيا لي و خائفا على نفسك، فما فضلك عليّ في العلم؟ ثمّ قال له: أخبرني هل احتويت على جميع علم النبيّ المبعوث إليك؟ قال: لا، و لكنّي‏ (3) أعلم منه ما قضي‏ (4) لي علمه. قال: فكيف صرت خليفة للنبيّ و أنت لا تحيط علما بما تحتاج إليه امّته من علمه؟ و كيف قدّمك قومك على ذلك؟

فقال له عمر: كفّ أيّها النصراني عن هذا العتب و إلّا أبحنا دمك.

فقال الجاثليق: ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا. قال سلمان- (رحمه الله)-: فكأنّما البسنا جلباب المذلّة، فنهضت حتى أتيت عليّا- (عليه السلام)- فأخبرته الخبر، فأقبل- بأبي و امّي- حتى جلس و النصراني يقول:

دلّوني على من أسأله عمّا أحتاج إليه.

فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: سل يا نصراني، فو الّذي فلق الحبّة، و برأ

____________
(1) من المصدر.
(2) في البحار: من.
(3) في المصدر: و لكن.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أفضى.
التالي صفحة 228 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...