مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 223 من 492

[صفحة 223]

ثمّ قال- (عليه السلام)-: يا حنفيّة، أ لم تحملك امّك في زمان قحط، منعت السماء فيه قطرها، و الأرض نباتها حتى أنّ البهائم ترعى فلا تجد رعيا، و كانت امّك تقول لك: إنّك حمل مشوم، في زمان غير مبارك، فلمّا كان بعد سبع شهور رأت امّك في منامها كأنّها و قد وضعتك و هي تقول لك:

إنّك لولد مشوم في زمان غير مبارك، و كأنّك أنت تقولين لها: يا امّاه، لا تتشأّمي بي فإنّي ولد مبارك أنشو نشوءا حسنا، أملكني سيّد يولدني وليّا مباركا يكون لبني حنيفة عزّا.

فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، إنّه كذلك.

فقال- (عليه السلام)-: إنّه من إخبار النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- لي.

فقالت: و ما العلامة يا أمير المؤمنين بيني و بين امّي؟

فقال- (عليه السلام)-: لمّا وضعتك امّك كتبت كلامك، و الرؤيا في لوح من النحاس، و أودعته يمنة الباب، فلمّا كان بعد حولين عرضته عليك فأقررت به، فلمّا كان بعد ثمان سنين عرضته عليك فأقررت به، فلمّا كان بعد ثمان سنين جمعت بينك و بينه، و قالت لك: يا بنيّة، إذا نزل بساحتكم سافك دمائكم، و ناهب أموالكم، و سابي ذراريكم، و سبيت فيمن يسبى، فخذي هذا اللوح معك، و اجهدي أن يملكك من الجماعة إلّا من يخبرك بالرؤيا و اللوح.

فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، و أين اللوح؟

فقال: في عنقك، فرفعت اللوح إليه، فملكها و اللّه يا أبا جعفر هذا ما ظهر من حجّته و بيّنته، ثمّ قالت: يا معاشر الناس، اشهدوا أنّي قد جعلت نفسي له عبدة.

فقال- (عليه السلام)-: لا بل قولي زوجة.

فقالت: اشهدوا أنّي قد زوّجته نفسي كما أمرني أهلي.

التالي صفحة 223 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...