ولي عصمتي و من أبويّ، فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأخبره بما قالت [له] (1) المرأة، و قال له: فيما يقول: ما تعرفك (2) بالكهانة. قال له- (عليه السلام)-: [يا عمرو] (3) ويلك أنّها ليست بالكهانة [شيء] (4) منّي (و لكن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلمّا ركّب الأرواح في أبدانها) (5) كتب بين أعينهم: مؤمن أو كافر، و ما هم به مبتلون، و ما هم عليه من شيء أعمالهم و حسنه في قدر اذن الفأرة، ثمّ أنزل بذلك قرآنا على نبيّه، فقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (6)، فكان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- هو المتوسّم، ثمّ أنا من بعده و الأئمة من بعدي من ذرّيّتي هم المتوسّمون، فلمّا تأمّلتها عرفت ما [هي] (7) عليها بسيماها. و رواه المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، و إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان الخزّاز، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو ابن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها، فقضى لزوجها عليها- و ذكر الحديث بعينه- (8).
____________