قوله- وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (1) فقال: أنا الإنسان، و إيّاي تحدّث أخبارها.
فقال له ابن الكوّاء: يا أمير المؤمنين وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ (2) قال: نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم، و نحن أصحاب الأعراف نوقف بين الجنّة و النار، و لا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا و عرفناه، و لا يدخل النار إلّا من أنكرنا و أنكرناه؛ و كان عليّ- (عليه السلام)- يخاطبه بويحك، و كان يتشيّع، فلمّا كان يوم النهروان قاتل عليّا- (عليه السلام)- ابن الكوّاء. و جاءه (3)- (عليه السلام)- [رجل] (4) فقال: إنّي لاحبّك، فقال أمير المؤمنين:
كذبت.
فقال [الرجل: سبحان اللّه، كأنّك تعلم ما في قلبي. و جاءه آخر، فقال:] (5) إنّي احبّكم أهل البيت- و كان فيه لين- فأثنى عليه عنده، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كذبتم، لا يحبّنا مخنّث، و لا ديّوث، و لا ولد زنا، و لا من حملته امّه في حيضها، فذهب الرجل، فلمّا كان يوم صفّين قتل مع معاوية (6).
الخمسون و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام)- أبا بكر بعد موته
507- محمد بن الحسن الصفّار: عن محمد بن عبد الجبّار،