قلت لها: أخبريني (3) بما سمعت من أبيك. قالت: سمعت من أبي يقول:
حدّثني أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: يا رشيد، كيف صبرك إذا (أرسل إليك) (4) دعيّ بني اميّة، فقطع يديك و رجليك و لسانك؟
فقلت: يا أمير المؤمنين، آخر ذلك الجنّة؟ قال: بلى يا رشيد، أنت معي في الدنيا و الآخرة.
قالت: فو اللّه ما ذهبت الأيّام حتى أرسل إليه الدعيّ عبيد اللّه بن زياد، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأبى أن يتبرّأ منه.
فقال له الدعيّ: فبأيّ ميتة قال لك (صاحبك) (5) تموت؟ قال: أخبرني خليلي أنّك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرّأ (6) منه، فتقدّمني فتقطع يديّ و رجليّ و لساني.
____________- و رواه الحضيني في الهداية: 132، و في إعلام الورى: 176 مختصرا. و روى ابن أبي الحديد في شرحه: 2/ 294 نحوه و عنه البحار: 41/ 343، و إحقاق الحقّ: 8/ 56.
(1) جعفر بن الحسين بن عليّ بن شهريار، أبو محمد المؤمن القمّيّ، ثقة، توفّي بالكوفة سنة: 340. «رجال النجاشي».