الحادي و الأربعون و مائتان إنطاق الناقة بأنّه- (عليه السلام)- أمير المؤمنين
363- روي عن سلمان قال: كنت قاعدا عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إذ أقبل أعرابيّ فقال: يا محمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أنّ الذي جئت به حقّ، و أومن بإلهك و أتّبعك، فالتفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى عليّ- (عليه السلام)- فقال: حبيبي عليّ يدلّك (1).فأخذ عليّ- (عليه السلام)- بخطام (2) الناقة و مسح يده على نحرها، ثمّ رفع طرفه إلى السماء و قال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمد و أهل بيت محمد، و بأسمائك الحسنى، و بكلماتك التامّات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا بما في بطنها، فإذا الناقة قد التفتت إلى عليّ و هي تقول: يا أمير المؤمنين إنّه ركبني يوما و هو يريد (3) زيارة ابن عمّ له، فلمّا انتهى بي إلى واد يقال له وادي الحسك (4) نزل عنّي، و أبر كني في الوادي و واقعني.
فقال الأعرابيّ: و يحكم أيّكم النبيّ، هذا أو هذا؟ قيل (له) (5): هذا النبيّ، و هذا أخوه و وصيّه.
فقال الأعرابيّ: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك رسول اللّه، و سأل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أن يسأل اللّه ليكفيه ما في بطن ناقته، فكفاه [و أسلم] (6) و حسن إسلامه (7).
____________و أخرجه في ج 41/ 230 ح 1 و ج 94/ 5 ح 5 عن قصص الأنبياء للراوندي: 295 ح 368.