قال: فانشدك باللّه الذي هو أقرب إليك من نفسك، الحائل بينك و بين قلبك، الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، أتقدّم إليك الزبير بما عرضت عليك؟ قال: اللهمّ نعم. قال: لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتدّ إليك طرفك، فانشدك (1) اللّه هل علمك كلاما تقوله إذا أتيتني؟ قال: اللهمّ نعم. قال علي- (عليه السلام)- آية السخرة؟ قال: نعم. قال: فاقرأها (2)، فقرأها، و جعل علي- (عليه السلام)- يكرّرها [عليه] (3) و يردّدها و يصحّح (4) عليه إذا أخطأ حتى إذا قرأها سبعين مرّة، قال الرجل: ما يرى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أمره بتردّدها سبعين مرّة (5)؟
فقال له: أ تجد قلبك اطمأنّ؟ قال: إي و الذي نفسي بيده. قال: فما قالا لك؟ فأخبره.
فقال: قل لهما: كفى بمنطقكما حجّة عليكما و لكنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين، زعمتما أنّكما أخواي في الدين، و ابنا عمّي في النسب، فأمّا النسب فلا أنكره و إن كان النسب مقطوعا إلّا ما وصله اللّه بالإسلام. و أمّا قولكما: إنّكما أخواي في الدين، فإن كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب
____________