هلال (1)، عن محمد بن أبي عمير، عن حنّان قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-:
ما العلّة في ترك أمير المؤمنين- (عليه السلام)- صلاة العصر و هو يحبّ أن يجمع بين الظهر و العصر فأخّرها؟ قال: إنّه لمّا صلّى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة فكلّمها أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: أيّتها الجمجمة، من أين أنت؟ فقالت: أنا فلان بن فلان، ملك بلاد آل فلان. قال لها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: فقصّي عليّ الخبر، و ما كنت و ما كان عصرك، فأقبلت الجمجمة تقصّ [من] (2) خبرها و ما كان في عصرها من خير و شرّ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس و كلّمها بثلاثة أحرف من الإنجيل لئلّا يفقه العرب كلامها، فلمّا فرغ [من حكاية الجمجمة] (3) قال للشمس: ارجعي، قالت:
لا أرجع و قد أفلت، فدعى اللّه عزّ و جلّ، فبعث إليها سبعين ألف ملك (معهم) (4) سبعون ألف سلسلة حديد، فجعلوها في رقبتها، و سحبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقيّة حتى صلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، ثمّ هوت كهويّ الكوكب، فهذه العلّة في تأخير العصر. و حدّثني بهذا الحديث الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن
____________«رجال النجاشي». و يقول السيّد الخوئي- (رحمه الله)- بعد أن نقل كلام النجاشي و الشيخ و الصدوق: و المتحصل انّ الظاهر أنّ أحمد بن هلال ثقة، غاية الأمر إنّه كان فاسد العقيدة، و فساد العقيدة لا يضرّ بصحّة رواياته. «معجم الرجال».
(2) من المصدر.