مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 109 من 492

[صفحة 109]

برغيف، فإنّهم [عبيد] (1) زيوف.

فقام إليه مشايخهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنّ هؤلاء شبّان‏ (2) لا يعقلون، فلا تؤاخذنا، فو اللّه إنّا لهذا كارهون، و ما أحد يرضى به فاعف عنّا، عفا اللّه عنك.

فقال (لهم أمير المؤمنين) (3)- (عليه السلام)-: لست أعفو عنكم [إلّا] (4) على أن لا أعود إلى‏ (5) الفرات، أو تهدموا مجلسكم هذا، و كلّ منظر و روشن و ميزاب مصبّ‏ (6) إلى طريق المسلمين، و تسدّوا بلاليعكم فيها.

قالوا: نفعل يا أمير المؤمنين، و كسروا مجلسهم، و فعلوا كما (7) أمرهم به، و سار حتى انتهى إلى الفرات و هو يزجر بأمواجه كالجبال، فسقط الناس لوجوههم و صاحوا: اللّه اللّه يا أمير المؤمنين في رعيّتك‏ (8)، فنزل و أخذ قضيب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقرع الفرات قرعة واحدة، فقال: اسكن يا أبا خالد، فانزجر الماء حتى ظهرت الأرض في بطن الفرات، حتى كأنّها لم يكن فيها ماء، و صاح الناس: يا أمير المؤمنين اللّه [اللّه‏] (9) في رعيّتك لئلّا يموتوا عطشى.

فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: اجر على قدر يا فرات لا زائدا و لا ناقصا، و وجد على الجسر فوق الماء رمّانة وقعت على الجسر عظيمة لم ير مثلها في الدنيا،

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: شباب.
(3) ليس في المصدر.
(4) من المصدر.
(5) في المصدر: من.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: مصقب.
(7) في المصدر: كلّ ما.
(8) في المصدر: ارفق برعيتك.
(9) من المصدر.
التالي صفحة 109 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...