عن آبائه [عن عليّ] (1)- (عليهم السلام)- قال: قال لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-:
يا عليّ! إنّه لمّا اسري بي إلى السماء تلقّتني الملائكة بالبشارات في كلّ سماء حتى لقيني جبرئيل في محفل من الملائكة (2) فقال: (يا محمد) (3) لو اجتمعت أمّتك على حبّ عليّ ما خلق اللّه عزّ و جلّ النار.
يا عليّ إنّ اللّه أشهدك معي في سبعة مواطن حتى آنست بك.
أمّا أوّل ذلك: فليلة أسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل- (عليه السلام)-: أين أخوك يا محمد؟! فقلت: (يا جبرئيل) (4) خلّفته ورائي. فقال: ادع اللّه عزّ و جلّ فليأتك به. فدعوت اللّه عزّ و جلّ فإذا مثالك معي، و إذا الملائكة وقوف صفوفا، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يباهي اللّه عزّ و جلّ بهم يوم القيامة. فدنوت، فنطقت بما كان و بما يكون إلى يوم القيامة. و الثانية: حين اسري بي إلي ذي العرش عزّ و جلّ، قال جبرئيل- (عليه السلام)-:
أين أخوك يا محمد؟ فقلت: (فقد) (5) خلّفته ورائي.
فقال: ادع اللّه عزّ و جلّ (فليأتك به. فدعوت اللّه عزّ و جلّ) (6) فإذا مثالك معي، و كشط (7) لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكّانها و عمّارها و موضع كلّ ملك منها. و الثالثة: حين بعثت إلى الجنّ (8)، فقال لي جبرئيل- (عليه السلام)-: أين أخوك؟
____________«فتكشط السحاب» أي تقطّع و تفرّق. هكذا في النهاية.
(8) في البحار: 40: الحقّ.