قدرك عند اللّه تعالى لعنة اللّه و لعنة اللاعنين و الناس و الملائكة (1) أجمعين (إلى يوم الدين) (2). ثمّ سألناه الرجوع إلى أوطاننا، فقال: أفعل ذلك إن شاء اللّه تعالى و أشار إلى السحابتين، فدنتا منّا، فقال- (عليه السلام)-: خذوا مواضعكم، فجلسنا على السحابة، و جلس- (عليه السلام)- على الاخرى، و أمر الريح فحملتنا حتى صرنا في الجوّ و (3) رأينا الأرض كالدرهم، ثمّ حطّتنا في دار أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في أقلّ من طرفة عين (4)، و كان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر و المؤذّن يؤذّن، و كان خروجنا منها وقت ارتفاع (5) الشمس، فقلنا: يا للّه (6) العجب! كنّا في جبل قاف مسيرة خمس سنين وعدنا في خمس ساعات من النهار.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: لو أنّني أردت أن أخرق (7) الدنيا بأسرها و السماوات السبع و أرجع في أقلّ من طرفة عين لفعلت (8) بما عندي من اسم اللّه الأعظم، فقلنا: يا أمير المؤمنين! أنت و اللّه الآية العظمى، و المعجزات الباهرة (9) بعد أخيك و ابن عمّك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. (10) تمّ المجلّد الأوّل و للّه الحمد، و يليه المجلّد الثاني بإذنه تعالى
____________