أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و إذا به على كرسيّ و النور يسطع من وجهه يكاد يخطف الأبصار.
فقال [له] (1) الحسن- (عليه السلام)-: يا أمير المؤمنين إنّ سليمان بن داود- (عليهما السلام)- كان مطاعا بخاتمه، و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بما ذا يطاع؟ فقال: أنا عين اللّه في أرضه، أنا لسان [اللّه] (2) الناطق في خلقه، أنا نور اللّه الذي لا يطفأ، أنا باب اللّه الذي يؤتي منه، و حجّته على عباده. ثمّ قال: أ تحبّون أن اريكم خاتم سليمان بن داود- (عليهما السلام)-؟ قلنا: نعم.
فأدخل يده إلى جيبه، فأخرج خاتما من ذهب، فصّه من ياقوتة حمراء، عليها مكتوب محمد و عليّ. قال سلمان: فتعجّبنا من ذلك. فقال: من أيّ [شيء] (3) تعجبون؟ و ما العجب من مثلي؟! أنا اريكم اليوم ما لم تروه أبدا.
فقال الحسن- (عليه السلام)-: اريد [أن] (4) تريني يأجوج و مأجوج و السدّ الذي بيننا و بينهم، فسارت الريح تحت السحابة، فسمعنا لها دويّا كدويّ الرعد، و علت في الهواء، و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقدمنا حتى انتهينا إلى جبل شامخ في العلوّ، و إذا شجرة جافّة و قد تساقطت أوراقها، و جفّت أغصانها.
فقال الحسن- (عليه السلام)-: ما بال هذه الشجرة قد يبست؟ فقال- (عليه السلام)- [له] (5): سلها فإنّها تجيبك. فقال الحسن- (عليه السلام)-: أيّتها الشجرة ما بالك قد حدث بك ما نراه من الجفاف؟ فلم تجبه. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: [بحقّي عليك] (6) لا ما أجبتيه.
____________