عليه و هو مسجّى: لوددت أن ألقى اللّه سبحانه بصحيفة هذا المسجّى [و في حديث آخر لهم: إنّي لأرجو أن ألقى اللّه بصحيفة هذا المسجّى، فقال هشام: هذا حديث غير ثابت و لا معروف الإسناد و إنّما حصل من جهة القصّاص و أصحاب الطرقات، و لو ثبت لكان المعنى فيه معروفا و ذلك] (1) أنّ عمر واطأ أبا بكر و المغيرة (بن شعبة) (2) و سالما مولى أبي حذيفة و أبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون فيها، على أنّه إذا مات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لم يورثوا (3) أحدا من أهل بيته و لم يولّوهم مقامه من بعده، و كانت الصحيفة لعمر إذا كان عماد القوم فالصحيفة التي ودّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و رجا أن يلقى اللّه عزّ و جلّ بها هي هذه الصحيفة ليخاصمه (4) بها و يحتجّ عليه بمتضمنها و الدليل على ذلك ما روته العامّة عن ابيّ بن كعب (5) أنّه كان يقول في مسجد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [بعد أن افضي] (6) الأمر لأبي بكر بصوت (عال) (7) يسمعه أهل المسجد: ألا هلك [أهل العقدة] (8) و اللّه ما آس عليهم إنّما آسى على من يضلّون من الناس، فقيل له:
يا صاحب رسول اللّه من هؤلاء أهل العقدة و ما عقدتهم؟
فقال: قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لم يورثوا (9) أحدا من أهل بيته و لم يولّوهم مقامه، أما و اللّه لئن عشت إلى يوم الجمعة لأقومنّ فيهم
____________