مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 466 من 576

[صفحة 466]

المدينة، فقال: غمّض‏ (1) عينيك، فغمّضتهما فمسحهما بيده ثلاث مرّات، ثمّ قال:

افتحهما، (ففتحتهما) (2) فإذا أنا و اللّه يا أبا عبد اللّه برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في نفر من الملائكة لم أنكر منه‏ (3) شيئا، فبقيت و اللّه متعجّبا أنظر إليه، فلمّا أطلت قال لي: نظرته‏ (4)؟ قلت: نعم. قال: فغمّض عينيك، فغمّضتهما، ثمّ قال لي:

افتحهما، ففتحتهما فإذا لا عين و لا أثر. قال سلمان- (رضي الله عنه)-: فقلت له: هل رأيت من عليّ غير ذلك؟ قال:

نعم لا أكتمه عنك خصوصا استقبلني يوما و أخذ بيدي و مضى بي إلى الجبّان‏ (5) و كنّا نتحدث في الطريق، و كان بيده قوس، فلمّا حصلنا (6) في الجبّان رمى بقوسه من يده، فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان [عصا] (7) موسى، ففغر فاه و أقبل نحوي ليبلعني، فلمّا رأيت ذلك طارت روحي [من الخوف‏] (8) و تنحّيت و ضحكت في وجه عليّ و قلت: الأمان، اذكر ما كان بيني و بينك من الجميل، فلمّا سمع كلامي استفرع‏ (9) ضاحكا و قال: لطفت في الكلام، و إنّا أهل بيت نشكر القليل، فضرب بيده إلى الثعبان و أخذه، فإذا هو قوسه التي كانت بيده‏ (10). ثمّ قال عمر: يا أبا عبد اللّه فكتمت ذلك عن كلّ واحد و أخبرتك به،

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: غضّ.
(2) ليس في المصدر.
(3) في النوادر: منهم.
(4) في النوادر: هل رأيته.
(5) الجبّان بالفتح و التشديد: الصحراء، و في المصدر: الجبّانة، و هي محالّ بالكوفة. «مراصد الاطّلاع».
(6) في النوادر: خلصنا إلى.
(7) من النوادر.
(8) من النوادر.
(9) استفرع: ابتدأ.
(10) في المصدر هكذا: إلى الثعبان و إذا هو قوسه التي كانت في يده.
التالي صفحة 466 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...