مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 452 من 576

[صفحة 452]

منهم- و هم بحضرة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد كاعوا و عجزوا-:

يا محمد فأنت و المؤمنون المخلصون لك مجاب دعاؤكم، و عليّ أخوك و وصيّك أفضلهم و سيّدهم؟! قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: بلى.

قالوا: يا محمد فإن كان هذا كما زعمت فقل لعليّ- (عليه السلام)- يدعو [اللّه‏] (1) لابن رئيسنا هذا فقد كان من الشباب جميلا نبيلا و سيما قسيما، (قد) (2) لحقه برص و جذام، و قد صار حمى‏ (3) لا يقرب، و مهجورا لا يعاشر، يتناول‏ (4) الخبز على أسنّة الرماح.

فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ائتوني به، فاتي به، فنظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أصحابه [منه‏] (5) الى منظر فضيح‏ (6)، سمج، قبيح، كريه.

فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن ادع اللّه له بالعافية، فإنّ اللّه تعالى يجيبك فيه.

فدعا له، فلمّا كان بعد (7) فراغه من دعائه إذ الفتى قد زال عنه كلّ مكروه، و عاد إلى أفضل ما كان عليه من النبل و الجمال و الوسامة و الحسن في المنظر.

فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- للفتى: يا فتى آمن بالذي أغاثك من بلائك. قال الفتى: قد آمنت- و حسن إيمانه-.

____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) ليس في المصدر و البحار.
(3) هذه العبارة و ما بعدها كناية عن ابتعاد الناس عنه خوف العدوى.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: يناول.
(5) من المصدر و البحار.
(6) في المصدر و البحار: فضيع.
(7) كذا في المصدر، و في الأصل: عند.
التالي صفحة 452 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...