مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 446 من 576

[صفحة 446]

أجمعين من الأوّلين و الآخرين، لا يحزنك قول قريش إنّك مجنون، و عن الدين مفتون، فإنّ الفاضل من فضّله [اللّه‏] (1) ربّ العالمين، و الكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش و عتاة العرب لك، فسوف يبلغ بك‏ (2) قصى [منتهى‏] (3) الكرامات، و يرفعك إلى أرفع الدرجات. و سوف ينعّم و يفرّح أولياءك بوصيّك علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-، [و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك و باب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-] (4) و سوف يقرّ عينيك بابنتك فاطمة- (عليها السلام)- و سوف يخرج منها و من عليّ: الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم اجور المحبّين لك و لأخيك، و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ و صدّيق و شهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم.

فقلت في سرّي: يا ربّ من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به؟- و ذلك بعد ما ولد عليّ بن أبي طالب و هو طفل- إذ (5) هو ولد عمّي؟

فقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا (6) و هو معه: أ هو هذا؟ ففي كلّ مرّة من ذلك انزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمد في كفّة منه و مثّل له عليّ- (عليه السلام)- و سائر الخلائق [من امّته‏] (7) إلى يوم القيامة [في كفّة] (8) فوزن بهم فرجح (بهم) (9)

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: يبلّغك ربّك.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) في المصدر و البحار: 17: أو، و في البحار: 18 أ هو.
(6) في البحار: 18: وليدا.
(7) من المصدر و البحار.
(8) من المصدر.
(9) ليس في المصدر و البحار.
التالي صفحة 446 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...