عذابا أليما إنّما يعجل من يخاف الفوت. (1) الرابع و الثمانون و مائة إنطاق الجبال و الصخور و الأحجار و غير ذلك
298- أبو محمد العسكري- (عليه السلام)-: قال: قال عليّ بن محمد- (عليهما السلام)-: و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه (- يعني على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)-) (2) فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لمّا ترك التجارة إلى الشام، و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء يصعده (3)، و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه تعالى، و أنواع عجائب حكمته، و بدائع كلمته (4)، و ينظر إلى أكناف السماء و أقطار الأرض و البحار، و المفاوز، (و القفار) (5) و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حق عبادته.فلمّا استكمل أربعين سنة و نظر اللّه إلى قلبه فوجده أفضل القلوب و أجلّها، و أطوعها [و أخشعها] (6) و أخضعها، أذن لأبواب السماوات (7) ففتحت، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-
____________70/ 267 قطعة منه. و أورده المؤلّف في البرهان: 1/ 91 ح 1.
(2) ليس في المصدر.