و بك يهتدون. ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لفاطمة: اذهبي إلى عمّه حمزة فبشّريه به، فقالت: فإذا خرجت أنا فمن يروّيه؟ قال: أنا أروّيه. فقالت فاطمة: أنت تروّيه؟! قال: نعم، فوضع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لسانه في فيه (1) فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا (2)، فسمّي ذلك اليوم يوم التروية.
فلمّا أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من عليّ إلى عنان السماء، قال: ثمّ شددته و قمّطته بقماط (3) فبتر القماط، [قال: فأخذت فاطمة قماطا جيّدا فشدّته به، فبتر القماط،] (4) ثمّ جعلته [في] (5) قماطين، فبترهما، فجعلته ثلاثة، فبترها، فجعلته (6) أربعة أقمطة من رقّ (7) مصر لصلابته، فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته، فبترها كلّها، فجعلته ستّة من ديباج و واحد من الأدم، فتمطّى (8) فيها فقطعها كلّها بإذن اللّه، ثمّ قال بعد ذلك: يا امّه لا تشدّي يدي فإنّي أحتاج إلى أن ابصبص لربّي باصبعي. قال: فقال أبو طالب عند ذلك: إنّه سيكون له شأن و نبأ (قال:) (9) فلمّا كان من غد دخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على فاطمة، فلمّا بصر علي- (عليه السلام)-
____________و في الأصل قمطته قماطا.
(4) من المصدر و البحار.